محمد بيك الشافعي الطبيب

161

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

يلتهب أحيانا وتشاهد فيه جميع علامات الالتهاب الا أن الألم الذي يحصل في هذه المنسوجات عند التهابها يكون شديدا ويزيد بأدنى حركة في المفصل الملتهب والذي يعقب هذا الالتهاب هو التصاق جدران المفصل ببعضها والتقرّح والتقيح في المفصل وربما زاد الافراز من هذا الالتهاب فتسبب عنه الاستسقاء المفصلى وإذا أصاب الالتهاب غضاريف المفاصل استحال إلى الأزمان وأثر فيها ببطء وأحدث فيها لينا مع ورم من غير احمرار يسمى هذا الورم بالورم الأبيض للمفاصل والمنسوج العظمى معرض أيضا للالتهاب وان كانت الحياة فيه غير واضحة وتعتبر الأحوال التي تظهر في أطراف السكسر وتكون سببا في التحامه التهابا حادا حدث بواسطته افرازات مخصوصة تسبب عنها التحام العظم وقد يحصل الالتهاب في نفس العظم ويكون مصحوبا بآلام شديدة وورم كما يحصل في الأورام العظمية التي تعقب الأمراض الإفرنجية أو الأمراض الحدارية والتهاب العظام يسير ببطء ويمكث مدّة طويلة بسبب بطء حركة التحلل والتركب فيها وذلك لان قوّة الالتهاب وسرعة سيره يكونان على حسب القوّة الحيوية الموجودة في الأعضاء فكلما كان العضو كثير الاحساس والحياة كان الالتهاب ظاهرا شديد الاعراض سريع السير سريع الانتهاء ومن هنا يعلم أن الالتهابات الشديدة التي تحصل في الأعضاء المجاورة للعظام لا تؤثر في العظام تأثيرا واضحا الا إذا أزمنت هذه الالتهابات وانتهت بالتقيح ومكث التقيح مجاورا للعظم مدّة فحينئذ يتأثر ويلتهب واما كل من المجموع الشعرى والبشرى فلا يحصل فيهما التهاب أصلا ( المعالجة ) الالتهاب يعالج أوّلا بالوسائط التي تنقصه من المنسوجات وهي المسماة بمضادات الالتهاب وثانيا بالمعالجة التي تحوله من عضو مهمّ إلى عضو أقل أهمية منه وهي المسماة بالمصرفات وثالثا بالمعالجة التي تؤثر في الالتهاب فتزيله من غير أن تعلم كيفية تأثيرها وهي المسماة بالمعالجة التجربية ورابعا بالمعالجة التي تحدث